بنت مكة

مدونتي عنوان يعانق الابداع

يناير 25, 2010

جزيرة باونتي

اتمنى تكون عجبتكم

يونيو 10, 2009

لكـل محبي الشـوكولاته والكاكاو ,, سارعوا قبل نفاذ الكميـة

يللا سمواا بالله

نوفمبر 2, 2008

طفلــہ تطلب من شآآب آن يعلمهآ ..[ كلمـہ ] ..

قصة على لسان صاحبها وهو شاب في اواخر العشرينات من السعودية ,
يقول : تعودت كل ليلة أن امشي قليلا ، فأخرج لمدة نصف ساعة ثم اعود ..
وفي خط سيري يوميا كنت اشاهد طفلة لم تتعدى السابعة من العمر ..
كانت تلاحق فراشا اجتمع حول احدى انوار الاضاءة المعلقة في سور احد المنازل ..
لفت انتباهي شكلها وملابسها .. فكانت تلبس فستانا ممزقا ولا تنتعل حذاءاً ..
وكان شعرها طويلا وعيناها خضراوان .. كانت في البداية لا تلاحظ مروري ..
ولكن مع مرور الايام .. اصبحت تنظر إلي ثم تبتسم .. في احد الايام استوقفتها
وسالتها عن اسمها فقالت اسماء .. فسألتها اين منزلكم ..
فأشارت الى غرفة خشبية بجانب سور احد المنازل .. وقالت هذا هو عالمنا ،
اعيش فيه مع امي واخي خالد.. وسالتها عن ابيها ..
فقالت ابي كان يعمل سائقا في احدى الشركات الكبيرة .. ثم توفي في حادث
مروري ..
ثم انطلقت تجري عندما شاهدت اخيها خالد يخرج راكضا الى الشارع ..
فمضيت في حال سبيلي .. ويوما بعد يوم .. كنت كلما مررت استوقفها لاجاذبها
اطراف الحديث ..
سالتها : ماذا تتمنين ؟ قالت كل صباح اخرج الى نهاية الشارع ..
لاشاهد دخول الطالبات الى المدرسة .. اشاهدهم يدخلون الى هذا العالم
الصغير ..
مع باب صغير .. ويرتدون زيا موحدا … ولااعلم ماذا يفعلون خلف هذا السور ..
امنيتي ان اصحو كل صباح .. لالبس زيهم .. واذهب وادخل مع هذا الباب لاعيش
معهم واتعلم القراءة والكتابة .. لا اعلم ماذا جذبني في هذه الطفلة الصغيرة ..
قد يكون تماسكها رغم ظروفها الصعبة .. وقد تكون عينيها .. لااعلم حتى الان
السبب ..
كنت كلما مررت في هذا الشارع .. احضر لها شيئا معي .. حذاء .. ملابس .. ألعاب ..
أكل .. وقالت لي في إحدى المرات .. بأن خادمة تعمل في احد البيوت القريبة
منهم قد علمتها الحياكة والخياطة والتطريز ..
وطلبت مني ان احضر لها قماشا وادوات خياطة .. فاحضرت لها ما طلبت ..
وطلبت مني في احد الايام طلبا غريبا .. قالت لي : اريدك ان تعلمني كيف
اكتب كلمة احبك .. ؟ مباشرة جلست انا وهي على الارض .. وبدأت اخط لها
على الرمل كلمة احبك .. على ضوء عمود انارة في الشارع .. كانت تراقبني
وتبتسم ..
وهكذا كل ليلة كنت اكتب لها كلمة احبك .. حتى اجادت كتابتها بشكل رائع ..
وفي ليلة غاب قمرها … حضرت اليها .. وبعد ان تجاذبنا اطراف الحديث ..
قالت لي اغمض عينيك .. ولا اعلم لماذا اصرت على ذلك .. فأغمضت عيني ..
وفوجئت بها تقبلني ثم تجري راكضة .. وتختفي داخل الغرفة الخشبية ..
وفي الغد حصل لي ظرف طاريء استوجب سفري خارج المدينة لاسبوعين
متواصلين ..
لم استطع ان اودعها .. فرحلت وكنت اعلم انها تنتظرني كل ليلة .. وعند عودتي ..
لم اشتاق لشيء في مدينتي .. اكثر من شوقي لاسماء ..
في تلك الليلة خرجت مسرعا وقبل الموعد وصلت المكان وكان عمود الانارة
الذي نجلس تحته لا يضيء.. كان الشارع هادئا .. احسست بشي غريب ..
انتظرت كثيرا فلم تحضر .. فعدت ادراجي .. وهكذا لمدة خمسة ايام ..
كنت احضر كل ليلة فلا أجدها ..
عندها صممت على زيارة امها لسؤالها عنها .. فقد تكون مريضة ..
استجمعت قواي وذهبت للغرفة الخشبية .. طرقت الباب على استحياء..
فخرج اخاها خالد .. ثم خرجت امه من بعده .. وقالت عندما شاهدتني ..
يا إلهي .. لقد حضر .. وقد وصفتك كما انت تماما .. ثم اجهشت في البكاء ..
علمت حينها ان شيئا قد حصل .. ولكني لا اعلم ما هو ؟!
عندما هدأت الام سالتها ماذا حصل ؟؟ اجيبيني ارجوك ..
قالت لي : لقد ماتت اسماء .. وقبل وفاتها .. قالت لي سيحضر احدهم للسؤال
عني فاعطيه هذا وعندما سالتها من يكون .. قالت اعلم انه سياتي ..
سياتي لا محالة ليسأل عني ؟؟ اعطيه هذه القطعة .. فسالت امها ماذا حصل ؟؟
فقالت لي توفيت اسماء .. في احدى الليالي احست ابنتي بحرارة واعياء
شديدين ..
فخرجت بها الى احد المستوصفات الخاصة القريبة ..
فطلبوا مني مبلغا ماليا كبيرا مقابل الكشف والعلاج لا أملكه ..
فتركتهم وذهبت الى احد المستشفيات العامة .. وكانت حالتها تزداد سوءا.
فرفضوا ادخالها بحجة عدم وجود ملف لها بالمستشفى .. فعدت الى المنزل ..
لكي اضع لها الكمادات .. ولكنها كانت تحتضر .. بين يدي ..
ثم اجهشت في بكاء مرير .. لقد ماتت .. ماتت أسماء ..
لا اعلم لماذا خانتني دموعي .. نعم لقد خانتني .. لاني لم استطع البكاء ..
لم استطع التعبير بدموعي عن حالتي حينها .. لا اعلم كيف اصف شعوري ..
لا استطيع وصفه لا أستطيع .. خرجت مسرعا ولا أعلم لماذا لم اعد الى مسكني …
بل اخذت اذرع الشارع .. فجأة تذكرت الشيء الذي اعطتني اياه ام أسماء ..
فتحته … فوجدت قطعة قماش صغيرة مربعة ..
وقد نقش عليها بشكل رائع كلمة أحبك .. وامتزجت بقطرات دم متخثرة …
يالهي .. لقد عرفت سر رغبتها في كتابة هذه الكلمة ..
وعرفت الان لماذا كانت تخفي يديها في اخر لقاء ..
كانت اصابعها تعاني من وخز الابرة التي كانت تستعملها للخياطة والتطريز ..
كانت اصدق كلمة حب في حياتي .. لقد كتبتها بدمها .. بجروحها .. بألمها ..
كانت تلك الليلة هي اخر ليلة لي في ذلك الشارع ..
فلم ارغب في العودة اليه مرة اخرى.. فهو كما يحمل ذكريات جميلة ..
يحمل ذكرى الم وحزن ..

أكتوبر 31, 2008

سبب يثبت انك تحب شخص

*ســـــــــت عشر سبب يثبت انك تحب
السبب السادس عشر
عندما تتحدث معه مساءاً لأوقات متأخرة في التليفون وبعد أن تغلق معه الخط بدقيقة واحدة تشعر بأنك تريد أن تحدثه ثانية

السبب الخامس عشر
عندما يرسل لك رسالة على موبايلك تفرح بها جداً وتقرأها بعد ذلك كثيراً جداً من المرات

السبب الرابع عشر
تمشي ببطء جداً عندما تكون معه وتتمنى ألا ينتهي الوقت بينكم
السبب الثالث عشر
تشعر بسعادة بالغة عندما تكون معه
السبب الحادي عشر
عندما تفكر فيه فإن قلبك يخفق بشدة أكثر من أي وقت آخر
السبب العاشر
تبتسم دائماً عندما تسمع صوته
السبب التاسع
عندما تنظر إليه لا ترى أي شخص آخر من الموجودين حولك
السبب الثامن
عندما تستمع لأغاني عاطفية فإنك تسمعها بتمعن وتركيز شديدين
السبب السابع
لا تفكر أبداً إلا فيه
السبب السادس
عندما تفكر فيه تشعر بسعادة بالغة

السبب الخامس
عندما تنظر إليه تشعر بفرحة غامرة
السبب الرابع
عندك استعداد لفعل أي شيء لمجرد أن تراه فقط ولو لثانية واحدة
السبب الثالث
عندما تقرأهذا الكلام فإنك تفكر في شخص معين
السبب الثاني
أنت مشغول جداً بالتفكير في هذا الشخص لدرجة جعلتك تنسى أنه لا يوجد رقم 12 في هذه القائمة
السبب الأول
أنت الآن ترفع الصفحة لأعلى لتتأكد من ذلك وتضحك على نفسك بسبب هذا
ايش رأيكم صح الكلام ولا لأ؟

يونيو 21, 2008

احلى سياره للمعاريس

أذكى سجين

شوفوا الصورة

هي وحدة من ثنتين
يا انه السجين ذكي .. او الحارس غبي

أبريل 13, 2008

الهندي والحلاق قصه مضحكه ::

 

كان ياماكان فيه حلاق كبير بالسن وعجوز … وجاء يوم فلاح يبى يحلق عنده …

وبالفعل بعد ماقص شعره وخلص قال له كم حسابك؟؟؟ … فرد عليه العجوز: والله

مااخذ منك ولا هلله!!! …. وسئله الفلاح ليه ؟؟ …. ورد الحلاق العجوز: انا احلق

للناس بس عشان انفع المجتمع اللى انا فيه بشى مفيد … ابتسم الفلاح وقال له

بصراحه خجلتنى … وفى اليوم التالى ولمن جاء الحلاق يفتح محله حصل عند باب

المحل ثلاث وردات بالوان مختلفه وكرت مكتوب عليه تحياتي لك وعرف ان الورد

مرسل من الفلاح
وبعد كم يوم جاء تاجر ذهب لمحل الحلاق وطلب منه انه يقص شعره … وبعد

ماخلص قال للحلاق كم حسابك؟؟ … فرد عليه العجوز: والله مااخذ منك ولا

هلله!!! …. وسئله التاجر ليه ؟؟ …. ورد الحلاق العجوز: انا احلق للناس بس

عشان انفع المجتمع اللى انا فيه بشى مفيد … ابتسم التاجر وقال له بصراحه

خجلتنى … وفى اليوم التالى ولمن جاء الحلاق يفتح محله حصل عند باب المحل

ثلاث اطقم ذهب وكرت مكتوب عليه تحياتي لك وعرف ان الذهب مرسل من التاجر
وذات يوم جاء لمحل الحلاق هندي … وطلب من الحلاق انه يقص شعره … وبعد

ماخلص قال للحلاق كم حسابك؟؟ … فرد عليه العجوز: والله مااخذ منك ولا

هلله!!! …. وسئله الهندي ليه ؟؟ …. ورد الحلاق العجوز: انا احلق للناس بس

عشان انفع المجتمع اللى انا فيه بشى مفيد … ابتسم الهندي وقال له بصراحه

خجلتنى … وفى اليوم التالى ولمن جاء الحلاق يفتح محله توقع وش حصل ؟؟؟؟ .

.

.

.
.
حصل عند باب المحل ثلاث هنود يبون يحلقون ببلاش!!

أبريل 1, 2008

اكبر وردة في العالم

اكبر وردة في العالم .. حجمها عملاق , سبحان الله

صورة لأكبر وردة أو زهرة في العالم و تدعى “رافليسيا ارنولدي” , تنمو هذه الوردة في اندونيسيا ويبلغ قطرها حوالي المتر وتزن حوالي ال 11 كيلو جرام .

رغم جمالها إلا انك لن ترغب في الاقتراب منها نظرا لرائحتها الكريهة فرائحتها تشبه ما بين رائحة السكر المحروق واللحم المتعفن , معظم انواع هذه الوردة منقرض او معرض للانقراض , وهذه الوردة لا تتميز فقط بكونها الأكبر بالعالم بل ايضا بأنها لا تنبت الأوراق أو السيقان او حتى الجذور .

والجدير بالذكر انها زهرة من الصعب إيجادها ومن الأصعب رؤيتها مزهرة فالبراعم تحتاج إلى أشهر لتكبر أما الزهرة فتبقى لعدة أيام فقط

مارس 22, 2008

{ استاذ هذا ابوي هذا ابوي } ابكت عيون الكثير

 

كان ياسر طفل التاسعة في الصف الرابع .وكنت أعطيهم حصتين في
الأسبوع .. كان نحيل الجسم .أراه دوماً شارد الذهن .. يغالبه النعاس
كثيراً .. كان شديد الإهمال في دراسته .بل في لباسه وشعره.. دفاتره
كانت هي الأخرى تشتكي الإهمال والتمزق !! حاولت مراراً أن يعتني
بنفسه ودراسته .. فلم أفلح كثيراً !! لم يجد معه ترغيب أو ترهيب !! ولا
لوم أو تأنيب !! ذات يوم حضرت إلى المدرسة في الساعة
السادسةقبل طابور الصباح بساعة كاملة تقريباً .. كان يوماً شديد
البرودة .. فوجئت بمنظر لن أنســـــاه !! دخلت المدرسة فرأيت في زاوية
من ساحتها طفلين صغيرين .. قد انزويا على بعضهما .. نظرت من بعيد
فإذ بهما يلبسان ملابس بيضاء .. لا تقي جسديهما النحيلة شدة
البرد .. أسرعت إليهما دون تردد .. وإذ بي ألمح ( ياسر ) يحتضن أخاه
الأصغر ( أيمن )الطالب في الصف الأول الابتدائي .ويجمع كفيه الصغيرين
المتجمدين وينفخ فيهما بفمه !! ويفركهما بيديه !!
منظر لا يمكن أن أصفه ..وشعور لا يمكن أن أترجمه !! دمعت عيناي من
هذا المنظر المؤثر !! ناديته : ياسر .. ما الذي جاء بكما في هذا الوقت !
؟ ولماذا لم تلبسا لباساً يقيكما من البرد !! فازداد ياسر التصاقاً بأخيه ..
ووارى عني عينيه البريئتين وهما تخفيان عني الكثير من المعاناة والألم
التي فضحتها دمعة لم أكن أتصورها !!!! ضممت الصغير إليّ ..فأبكاني
برودة وجنتيه وتيبس يديه !! أمسكت بالصغيرين فأخذتهما معي إلى
غرفة المكتبة .. أدخلتهما .. وخلعت الجاكيت الذي ألبسه وألبسته
الصغير !! أعدت على ياسر السؤال : ياسر .. ما الذي جاء بك إلى
المدرسة في هذا الوقت المبكر !! ومن الذي أحضركما !؟ قال ببراءته : لا
أدري !! السائق هو الذي أحضرنا !! قلت : ووالدك !! قال : والدي مسافر
إلى المنطقة الشرقيةوالسائق هو الذي اعتاد على إحضارنا حتى بوجود
أبي !! قلت : وأمــــك !! أمك يا ياسر .. كيف أخرجتكما بهذه الملابس
الصيفية في هذا الوقت !؟ لم يجب ( ياسر ) وكأنني طعنته بسكين بدأ
ينظر إلى الأرض ويقول:
أ… أم… أمي… أميـ… ثم استرسل بالبكى !! قال أيمن ( الصغير ) :
ماما عند أخوالي !!!!!! قلت : ولماذا تركتكم .. ومنذ متى !؟ قال أيمن :
من زمان .. من زمان !! قلت : ياسر . هل صحيح ما يقول أيمن !؟ قال :
نعم من زمان أمي عند أخوالي .. أبوي طلقها . وضربها .. وراحت
وتركتنا .. وبدأ يبكي ويبكي !! هدأتهما .. وأنا أشعر بمرارة المعاناة
وبدأت أنا الآخر بالبكىولكن حاولت أن أتمالك نفسي وأن أكظم ما
استطعت ولكي لايفقدان الثقة بأمهما قلت ولكن أمكما تحبكما .. أليس
كذلك !؟ قال ياسر : إيه .. إيه .. إيه .. وأنا أحبها وأحبها وأحبها .. بس
أبوي !! وزوجته !!
ثم استرسل في البكاء !! قلت له : ما بهما ألا ترى أمك يا ياسر !؟
قال : لا .. لا .. أنا من زمان ما شفتها .. أنا يا أستاذ ودي أشوفها لو
مرة تكفى ياأستاذ !! قلت : ألا يسمح لك والدك بذهابك لها !؟ قال :
كان يسمح بس من يوم تزوج ما عاد سمح لي !!! قلت له : يا ياسر .
زوجت أبوك مثل أمك .. وهي تحبكم !!
قاطعني ياسر : لا .. لا . يا أستاذ أمي أحلى .. هذي تضربنا .. ودايم
تسب أمي عندنا !!
قلت له : ومن يتابعكما في الدراسة !؟ قال : ما فيه أحد يتابعنا ..
وزوجة أبوي تقول له إنها تدرسنا !!
قلت : ومن يجهز ملابسكما وطعامكما ؟
قال : الخادمة ..
وبعض الأيام أنا !! لأن زوجة أبوي تمنعها وتخليها تغسل البيت !!
وأنا اللي أجهز ملابسي وملابس أيمن مثل اليوم !!
اغرورقت عيناي بالدموع فلم أعد استطيع كظمه.. !!
حاولت رفع معنوياته .
فقلت : لكنك رجل ويعتمد عليك !!
قال : أنا ما أبي منها شيء !!
قلت : ولماذا لم تلبسا لبس شتوي في هذا اليوم ؟
قال : هي منعتني !! قالت : خذ هذي الملابس وروحوا الآن للمدرسة ..
وأخرجتني من الغرفة وأقفلتها !!!
قدم المعلمون والطلاب للمدرسة .
قلت لياسر بعد أن أدركت عمق المعاناة والمأساة
التي يعيشها مع أخيه : لا تخرجا للطابور ..
وسأعود إليكما بعد قليل !!
خرجت من عندهما ..
وأنا أشعر بألم يعتصر قلبي ..
ويقطع فؤادي !!
ما ذنب الصغيرين !؟
ما الذي اقترفاه !؟
حتى يكونا ضحية خلاف أسري .. وطلاق .. وفراق !!
أين الرحمة !؟
أين الضمير !؟
أين الدين !؟
بل أين الإنسانية !؟
قررت أن تكون قضية ياسر وأيمن .. هي قضيتي !!
جمعت المعلومات عنهما .
وعن أسرة أمهما ..
وعرفت أنها تسكن في الرياض !!
سألت المرشد الطلابي بالمدرسة عن والد ياسر وهل يراجعه !؟
أفادني أنه طالما كتب له واستدعاه .. فلم يجب !!
وأضاف : الغريب أن والدهما يحمل درجة الماجستير ..
قال عن ياسر : كان ياسر قمة في النظافة والاهتمام .
وفجأة تغيرت حالته من منتصف الصف الثالث !!
عرفت فيما بعد أنه منذ وقع الطلاق !!
حاولت الاتصال بوالده .. فلم أفلح ..
فهو كثير الأسفار والترحال ..
بعد جهد .. حصلت على هاتف أمه !!
استدعيت ياسر يوما إلى غرفتي
وقلت له : ياسر لتعتبرني عمك أو والدك ..
ولنحاول أن نصلح الأمور مع والدك ..
ولتبدأ في الاهتمام بنفسك !!
نظر إليَّ ولم يجب وكأنه يستفسر عن المطلوب !
قلت له : حتماً والدك يحبك ..
ويريد لك الخير .. ولا بد أن يشعر بأنك تحبه ..
ويلمس اهتمامك بنفسك وبأخيك وتحسنك في الدراسة أحد
الأسباب !!
هزَّ رأسه موافقاً !!
قلت له : لنبدأ باهتمامك بواجباتك ..
اجتهد في ذلك !!
قال : أنا ودي أحل واجباتي .
بس زوجة أبوي تخليني ما أحل !!
قلت : أبداً هذا غير معقول .. أنت تبالغ !!
قال : لايأستاذ أنا ما أكذب هي دايم تخليني
اشتغل في البيت وأنظف الحوش , , , !!
صدقوني ..
كأني أقرأ قصة في كتاب !!
أو أتابع مسلسلة كتبت أحداثها من نسج الخيال !!
قلت : حاول أن لا تذهب للبيت إلا وقد قمت بحل
ما تستطيع من واجباتك !!
رأيته .. خائفاً متردداً .. وإن كان لديه استعداد !!
قلت له ( محفزاً ) : ياسر لو تحسنت قليلاً سأعطيك مكافأة !!
هي أغلى مكافأة تتمناها !!
نظر إليَّ .. وكأنه يسأل عن ماهيتها !!
قلت : سأجعلك تكلم أمك بالهاتف من المدرسة !!
ما كنت أتصور أن يُحْدِثَ هذا الوعد ردة فعل كبيرة !!
لكنني فوجئت به يقوم ويقبل عليَّ مسرعاً .
ويقبض على يدي اليمنى ويقبلها وهو يقول :
تكف .. تكف .. يا أستاذ أنا ولهان على أمي !! بس لا يدري أبوي !!
قلت له : ستكلمها بإذن الله شريطة أن تعدني أن تجتهد ..
قال : أعدك !!
بدأ ياسر .. يهتم بنفسه وواجباته .
وساعدني في ذلك بقية المعلمين
فكانوا يجعلونه يحل واجباته في حصص الفراغ .
أو في حصة التربية الفنية ويساعدونه على ذلك !!
كان ذكياً سريع الحفظ .. فتحسن مستواه في أسبوع واحد !!!
( صدقوني نعم تغير في أسبوع واحد ) !!
استأذنت المدير يوماً أن نهاتف أم ياسر ..
فوافق ..
اتصلت في الساعة العاشرة صباحاً .
فردت امرأة كبيرة السن ..
قلت لها : أم ياسر موجودة !!
قالت : ومن يريدها ؟
قلت : معلم ياسر !!
قالت : أنا جدته . يا ولدي وش أخباره ..
حسبي الله على اللي كان السبب ..
حسبي الله على اللي حرمها منه !!
هدأتها قليلاً .. فعرفت منها بعض قصة معاناة ابنتها ( أم ياسر ) !!
قالت : لحظة أناديها ( تبي تطير من الفرح ) !!
جاءت أم ياسر المكلومة ..
مسرعة ..
حدثتني وهي تبكي !!
قالت : أستاذ ..
وش أخبار ياسر طمني الله يطمنك بالجنة !!
قلت : ياسر بخير .. وعافية ..
وهو مشتاق لك !!
قالت : وأنا .. فلم أعد أسمع إلا بكاءها .. ونشيجها !!
قالت وهي تحاول كتم العبرات : أستاذ ( طلبتك )
ودي أسمع صوته وصوت أيمن ..
أنا من خمسة أشهر ما سمعت أصواتهم !!
لم أتمالك نفسي فدمعت عيناي !!
يا لله .. أين الرحمة ؟ أين حق الأم !؟
قلت : أبشري ستكلمينه وباستمرار ..
لكن بودي أن تساعدينني في محاولة الرفع من مستواه ..
شجعيه على الاجتهاد .. لنحاول تغييره ..
لنبعث بذلك رسالة إلى والده !!!
قالت : والده !! ( الله يسامحه ) ..
كنت له نعم الزوجة .
ولكن ما أقول إلا : الله يسامحه !!
ثم قالت : المهم .
ودي أكلمهم واسمع أصواتهم !!
قلت : حالاً .. لكن كما وعدتني ..
لا تتحدثين في مشاكله مع زوجة أبيه أو أبيه !!
قالت : أبشر !
دعوت ياسر وأيمن إلى غرفة المدير وأغلقت الباب ..
قلت : ياسر .. هذي أمك تريد أن تكلمك !!
لم ينبت ببنت شفه .
أسرع إليَّ وأخذ السماعة من يدي
وقال : أمي .. أمي .. أمي ..
تحول الحديث إلى بكاء !!
تركته .. يفرغ ألماً ملأ فؤاده ..
وشوقاً سكن قلبه !!
حدثها .. خمسة عشر دقيقة !!
أما أيمن …
فكان حديثها معه قصة أخرى ..
كان بكاء وصراخ من الطرفين !!
ثم أخذتُ السماعة منهما .
وكأنني أقطع طرفاً من جسمي ..
فقالت لي : سأدعو لك ليلاً ونهاراً ..
لكن لا تحرمني من ياسر وأخيه !! ولا يعلم بذلك والدهما !!
قلت : لن تحرمي من محادثتهم بعد اليوم !! وودعتها !
قلت لياسر بعد أن وضعت سماعة الهاتف : انصرف وهذه المكالمة
مكافأة لك على اهتمامك الفترة الماضية ..
وسأكررها لك إن اجتهدت أكثر !!
عاد الصغير .. فقبَّل يدي ..
وخرج وقد افترَّ عن ثغره الصغير ابتسامة فرح ورضى !!
قال : أوعدك يا أستاذ أن اجتهد وأجتهد !!
مضت الأيام وياسر من حسن إلى أحسن ..
يتغلب على مشاكله شيئاً فشيئا .. رأيت فيه رجلاً يعتمد عليه !!
في نهاية الفصل لأول ظهرت النتائج
فإذا بياسر الذي اعتاد أن يكون ترتيبه
بعد العشرين في فصل عدد طلابه ( 26 ) طالباً يحصل على الترتيب
( السابع ) !!
دعوته . إليَّ وقد أحضرت له ولأخيه هدية قيمة ..
وقلت له : نتيجتك هذه هي رسالة إلى والدك ..
ثم سلمته الهدية وشهادة تقدير على تحسنه ..
وأرفقت بها رسالة مغلقة بعثتها لأبيه
كتبتها كما لم أكتب رسالة من قبل ..
كانت من عدة صفحات !!
بعثتها .
ولم أعلم ما سيكون أثرها .. وقبولها !!
خالفني البعض ممن استشرتهم وأيد البعض !!
خشينا أن يشعر بالتدخل في خصوصياته !!
ولكن الأمانة والمعاناة التي شعرت بها دعت إلى كل ما سبق !!
ذهب ياسر .. يوم الأثنين بالشهادة والرسالة والهدية
بعد أن أكدت عليه أن يضعها بيد والدة !!
في صبيحة يوم الثلاثاء ..
قدمت للمدرسة الساعة السابعة صباحاً ..
وإذ بياسر قد لبس أجمل الملابس يمسك بيده رجلاً حسن الهيئة
والهندام !!
أسرع إليَّ ياسر .
وسلمت عليه ..
وجذبني حتى يقبل رأسي !!
وقال : أستاذ .. هذا أبوي .. هذا أبوي !!
ليتكم رأيتم الفرحة في عيون الصغير ..
ليتكم رأيتم الاعتزاز بوالده ..
ليتكم معي لشعرتم بسعادة لا تدانيها سعادة !!
أقبل الرجل فسلم عليّ ..
وفاجأني برغبته تقبيل رأسي فأبيت فأقسم أن يفعل !!
أردت الحديث معه فقال : أخي ..
لا تزد جراحي جراح ..
يكفيني ما سمعته من ياسر وأيمن عن معاناتهما مع ابنة عمي
( زوجتي ) !!
نعم أنا الجاني والمجني عليه !!
أنا الظالم والمظلوم !!
فقط أعدك أن تتغير أحوال ياسر وأيمن وأن أعوضهما عما مضى !!
بالفعل تغيرت أحوال ياسر وأيمن ..
فأصبحا من المتفوقين .. وأصبحت زيارتهما لأمهما بشكل مستمر !!
قال الأب : ليتك تعتبر ياسر ابناً لك !!
قلت له : كم يشرفني أن يكون ياسر ولدي !!

مارس 15, 2008

اغرب حديقه على شكل فضاء و مجرات سماويه

اغرب حديقه على شكل فضاء و مجرات سماويه

الصفحة التالية »